Search This Blog

Saturday, February 1, 2014

ثقافة الهزيمة 1

ثقافة الهزيمة .. الناس اللى فوق و الناس اللى تحت 1 ( ثمانية أجزاء)
بقلم غريب المنسى ـ صحفي مصري مقيم في امريكا

أجيب لكم منين؟!!! - واحدة من أشهر عبارات الرئيس السابق حسنى مبارك و كان يرددها فى خطاباته التليفزيونية للشعب المصرى.

و نشرت جريدة الشعب فى 16 فبراير 2012 تصريح كاترين أشتون ممثل الأتحاد الأوروبى لشؤون السياسة الخارجية "أنا حزينة على مصر وشعبكم، فلقد تعرضتم في مصر لما هو يفوق الخيال في الأحتيال والسرقات وتجريف الثروات المادية والطبيعية والأفتراضية لو صح التعبير، حتى أن «الفايكنج» وهم أشرس الغزاة الذين شهدهم التاريخ البشري في أوروبا ما كانوا سيتمكنون من سرقة مواردكم مثلما فعل بكم نظام مبارك"، مصر لديها ثروات تكفي لمساعدة ربع الدول الأوروبية إذا استغلت تلك الثروات بشكل جيد، وإن ما تمت سرقته وإهداره من أموال وأرصدة وثروات مصر الطبيعية خلال الـ15 عامًا الماضية من نظام مبارك طبقًا لمعلومات الأتحاد الأوروبي وأرقامه المؤكدة يبلغ 5 تريليونات دولار أميركي، وكان ذلك المبلغ يكفي في تحويل مصر إلى دولة أوروبية متقدمة.

و طالبت آشتون وفق "روز اليوسف" مجلس الشعب بالمزيد من الخطوات وقالت: "لا نريد مجلس الشعب المصري أن يكون صحيفة يومية وطنية جديدة في مصر تنشر التصريحات دون خطوات فاعلة، بل نريده أن يقود المجتمع ويصدر قرارات لها طابع الأمر التنفيذي على الأرض"، أنها تقدر جميع الأحزاب المصرية وأنها متأكدة من أنها أحزاب محافظة على أساس ديني مثل كل الأحزاب الدينية المحافظة المنتشرة في الدول الأوروبية، ونحن في أوروبا منفتحون على كافة الطوائف، ولا يهمنا أن يحكم مصر إسلامي أو ليبرالي، ما يهمنا مَن منهم سوف يأخذ بأيدي بلاده ويساعدها على الوقوف بعد كبوتها التي تسبب فيها نظام الديكتاتور حسني مبارك"، لا يتعجب أحد حين يسمع أنه ديكتاتور، فقد كنا نقول ذلك يوميًّا في وسائل إعلامنا في أوروبا، ولم يكن لنا بديل إما التعاون معه ونحن نعرف أنه سيخفي ثلثي ما نقدمه لمصر، وإما أن نحرم الشعب المصري مما يمكنه الأستفادة منه ولو القليل مما نقدم، أوروبا ساعدت مصر خلال العشرة أعوام الأخيرة أكثر من مساعدة الولايات المتحدة لمصر بمقدار الضعف، مبارك كان يأخذ تعليماته من البيت الأبيض وكان يفضل الأبتعاد عن أوروبا.

وفى حواره مع جريدة المصرى اليوم فى 22 فبراير 2012 يقول الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، رجل قانون مصري ومتحدث في الفكر الإسلامي والشؤون السياسية ، رئيس الجمهورية أنحرافاته ليس لأنه رئيس جمهورية، ولكن لأن الأجهزة الرقابية والمحاسبية صورية، والبرلمان صورى ومزور، مجلة الإيكونوميست البريطانية نشرت أن مبارك رابع أغنى رجل فى مصر، بعد 6 سنين من توليه الحكم ومع ذلك أستمر فى الحكم بعدها 24 سنة وهو معروف أنه بيسرق من ساعتها.

و فى 17 فبراير 2012 نشرت جريدة المصرى اليوم حوار مع الخبير الأقتصادى د. حازم الببلاوى ( وزير المالية من يوليو ـ نوفمبر 2011 ) جاء به سيولة البنوك قبل الثورة 100 مليار دولار، وصلت الآن إلى نصف مليار دولار!!!

قالت مجلة نيوزويك الأمريكية فى يونيو 2011 إن رجال الأعمال والأثرياء هربوا ما لا يقل عن 30 مليار دولار من مصر في حقائب ضخمة مغلقة وتحديداً إلى زيورخ أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، القضية الرئيسية التي تواجهها مصر منذ بداية ثورة الخامس والعشرين من يناير، تتمثل في هروب رأس المال من الأسواق المحلية، و أن رجال أعمال وأثرياء سارعوا بإخراج أموالهم إلى ملاذ آمن فوصل بعضها إلى لندن أو زيورخ في شكل حقائب مغلقة مليئة بالنقود وليس عن طريق البنوك مما أدى إلى تراجع احتياطي النقد الأجنبي في مصر بمقدار الثلث في الربع الأول من عام 2011

وتحدثت المجلة عن مدى تأثر الأقتصاد المصري بالثورة مشيرة أن الأزمة التي أدت إلى اندلاع الثورات العربية لها أصول اقتصادية، فقد نزل الشباب للأحتجاج في الشوارع بسبب أرتفاع أسعار الغذاء وزيادة معدلات البطالة والفساد الذي سيطر على الحياة الاقتصادية في المنطقة، وأوضحت أنه "لما كان ارتفاع أسعار الغذاء ظاهرة عالمية في العامين الأخيرين، فإن أساس الثورة كان الأرتفاع الشديد في معدلات البطالة بين الشباب العربي وأستيائهم من سياسات الدولة الطفيلية". "في العام الماضي، كان 90% من العاطلين في مصر من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 24، وهى نسبة أعلى بكثير من المعدلات الرسمية".
الظروف الاقتصادية في مصر تزداد سوءاً ولا تتحسن نتيجة للربيع العربي، كما أن التضخم زاد عن 12% في مصر في الوقت الحالي وارتفعت معدلات البطالة إيضا، و أنه لا يوجد ما يثير الدهشة في ذلك، لأن هذه هي دورة الحياة بالنسبة للثورات. وقد حدث الأمر نفسه بعد الثورة الفرنسية عام 1789 وفى روسيا بعد الثورة البلشيفية 1917.. ففي كلتا الثورتين خلف الأنظمة القديمة تراجع في مستويات المعيشة .

No comments: