Search This Blog

Tuesday, August 23, 2016

The necklace



A little girl called Farrah received a gift from her dad. The gift was a toy; a box filled with beads and instructions how to turn them into a necklace.

Her dad showed her how to follow the instructions and started the necklace for her. He then told her to keep working on it every day and finish the job. He then traveled with his work to a country far far away.

Farrah missed her dad so much but she kept working on her necklace every night. The necklace grew taller and taller and she kept working on it remembering her dad words "Finish the job".

Few weeks later there was bad news. A monster kidnapped her dad and his work friends and took them to his nest. The company said they are working to bring them back but they do not know when this will happen. They hoped it would be soon!

Farrah was worried and sad but she kept working on the necklace every night despite that. The necklace kept growing and the nights brought days and the days brought nights.

Farrah got tired from the work but kept working every night. Farrah was also missing her dad who has been away for a long time now and who knows if the monster ate him or not! There was no news!

Farrah eventually was about to give up on the necklace. She has already put 9,999 beads on that necklace. She decided to put it down until her dad come back but ... she remembered his last words to "Finish the job". So she picked it up again to work on it and put one more bead! She got now 10,000 beads! Something strange happened! The 10,000 beads started to shine brightly! Farrah got scared and threw it away! The beads emitted huge light and a tiny fairy emerged!

The fairy said: "Congratulations Farrah! You finished the job! You get a wish! Any wish you want!"
Farrah was so happy! She can now wish her dad to be back but ... she was worried!
The fairy said: "What is the matter?"
Farrah said: "I want my dad to come back but I am worried his work friends will be left alone in the monster nest!"
The fairy said: "Well ... you can wish for all of them to come back ... This still counts as one wish!"
Farrah said: "Great! Then I wish dady and all his work friends be saved from the monster nest"
The fairy said: "Your wish is my command!" and with a turn of her magic wand she and the necklace disappeared and her dad and his friends were brought in front of Farrah!

Farrah shouted with excitement: "Dady Dady ... you are back!"
 Her dad said: "We were saved because you finished your job and completed the magic necklace!"

Her dad and her friends were so happy they were saved! They decided to give her a gift! They were all engineers and know how to build things! They decided to build Farrah a car as a gift! They built her the best car ever and put on the license plate the statement "Finish your job!"




Sunday, September 6, 2015


No words can explain how I feel about this image. Why did his father put him on a boat to take this journey is the first question I have. The answer is of course it is a disparate decision from a disparate father. Probably he thought his child will die any way in Syria and at least this way he will have a chance to live!

The second question is why the boat did not get help from all the navy ships in the Mediterranean. There must be few military ships in the region securing the international water. 

I wish I can adopt a Syrian child right now. Does any one know how to do that?


Friday, October 17, 2014

Majda El-Roumi


What is with the sound of Majda El-Roumi that pleases him? He spent his youth studying while listening to her. He went to the USA to do his PhD and he kept listening to her. He is now a professor and she still sings in his office while the skyscrapers of the city out of the office's window are looking cold and reserved.

Friday, June 6, 2014

ضحكة المساجين

عبد الرحمن الأبنودي

تغازل العصافير.. قُضبانها
زنزانة لاجلَك كارهة سجّانها
دُوق زيّنا حلاوة الزنازين.
***
على بُرشَها.. بتمِدّ أطرافك
سجّانك المحتار فى أوصافك
مهما اجتهدْ ماحيعرف انت مين.
***
والشمس شُعْلِةْ عِنْد.. رافضة تغيب
وفكْرها يودى معاك.. ويجيب
الشمس تحزن زى أى سجين.
***
والليل.. نديمك صبْر ع الرحلة
بتغنى.. والليل فى السواد كُحْلَة
وارث غُناه معاناه من السابْقين.
***
فى العتمة عاتِب مصَْر وِدَاديها
إنت اللى روحك من زمان فيها
توأم.. فى لحظةْ عِشق مولودين.
***
طوبَى لكل المسجونين باطل…
فى زمن.. بيخدعنا وبيماطل
يا شموس بتبرُق فى غُرَف عِتْمين.
***
وخطوة الديدبان ورا الشبّاك
صوت نعْل يقْضِى الليل هناك وياك
سجّانك اللى فى حاجة للمحامين.
***
الحرب واللى خاضوها بجسارة
مش مسلمين يا عم ونصارى
فازاى نناصر دين وننكر دين؟
***
كل اللى زرعوا ما بينّا سُور الفُرقة
وبْيقْسِمونا.. فرقة تكره فرقة
فى النية.. مصر الواحدة تبقى اتنين.
***
تحية لكْ.. وانا كاتبها بخطّى..
إدفع تمن حبَّك لاخوك القبطى
مع إننا فى الأصل.. قبطيِّين!!
***
همّ اللّى ماتوا فى ميدان الثورة
كانت دماهم حمرا ولّا سمرا؟
قول للّى جاييّن يِفْرزوا الدَّمِّين.
***
الصرخة هادية.. بسّ هازّه الكون
قال الغشيم للوردة: «خبِّى اللون»
إيش يفهم التُّور فى هوا البساتين.. !؟
***
{الشرّ فى طرْف الميدان يِسكر
والفجر يطلع.. تحجبُه العسكر
وانت بتكتب سكَّه للجايّين}.
***
الثورة نور.. واللى سرقها خبيث
يرقص ما بين شُهدا وبين محابيس
والدم لسّه مغرَّق الميادين.
***
ما بيتوبوش.. ولا اللى فات علّمهم
ما بيسمعوش فى الدنيا إلا كلامهم
ما لهمش فى حْوار النبات والطين.
***
إحنا نقول: «أيوه» يقولوا: «لأ»
وفى الحقيقة يا عمّ… ليهم حق
مانتو خلقتوا الثورة بالتدوين.
***
شوف الوشوش حمرا تُكبّ الدم
واحنا سَمار الوِشّ.. تِرْكةْ هَم
وِرثوا وطنّا وِرْث م الوارثين.
***
مِش مِنّا.. شوف اللون وحِسّ الَّلغوه
وشوش أجانب.. ع الأقلّ «تراكوه»
جيشهم رحل.. وفِضلوا دول لابْدين.
***
العُمده يتْقَل قد مَلْو كروشُه
بطيخُه لاقْرَع.. هاج ومَدّ عروشُه
وله غفير صوت زعقته بضميرين.
***
نطلع من الساقية نُقع فى طاحون
فاشهد يا وطنى ع اللى فينا يخون
ياللى انت ماسِك دفتر الخاينين.
***
ومصر عارفه وشايفه وبتصبُر
لكنّها ف خَطْفِةْ زمن.. تُعْبُر
وتستردّ الإسم والعناوين.
***
وكل ما الصوت البليد.. بلّد
لا تِبتئِس م الظلم.. واتجلّد
منِ ده اللى يطفى شعلة الصادقين؟
***
واللى يُقف فى وش ثوّارها
ما حيورث إلاّ ذلها وعارها
واللى حيفضل.. «ضحكة المساجين».
***
وياربّ جَمّلنى بقُصْر القول
المخ داير.. والفؤاد مقتول
خايف يئن ليحزِن المحازين.
***
سامعَه أنينى وساكته ليه يا مصر؟
الحلم.. فارشين بيه فى سوق العصر
قدّام عينين اللى ما لهشى عينين.
***
زنزانة واخدة دروس قُدَام فى الصمت
وعِرْفتَك من غير ما اتعرّفت
صمتك على صمت الحجر لايْقين.
***
الحزن طايح فى قلوبنا.. بجدّ
ما فضلْش غير الشوك فى شجر الورد
غِلِط الربيع ودخل فى أغبى كمين!!
***
يا للى دَمَعْتى.. رجّعى الدمعه
الدِّنيا شايفه كلّها وسامعه
واللى سرق.. حيخبى شيلته فين؟
***
ولدِك ضياء الفجر.. بمقاسُه
ووطنّا عارف عِزوتُه وناسُه
أجيَال بترحل.. والجُداد جايين.
***
يا وليدى.. ميِّل قول لإخوانك
تانى رجع من خان.. واهُه خانك
والسجن مش شبعان شباب صالحين.
***
غزلان ووقْعت فى ضلام غابه
قضبان وليها ضحكه كدابه
والضحكة كاشفة عن سنان صُفرين.
***
أما اللى خان وطنَك وأوطانى
م الهيبة.. حاطّينه ف قفص تانى
يصحى وينعس والجميع واقفين!!
***
وفى انتظار تيأس مع الأيام
غيرك فى قفصُه بيضربوله سلام
وانت الجزم قبل الكفوف جاهزين.
***
يا دى الميزان اللى طِلعْت لفوق
بينزِّلوك بالعافية أو بالذوق
دول مش بتوع الصدق فى الموازين.
***
ويا مصر.. هَدِّى وانتى بتفُوتى
الصوت فى صمتُه.. أعلى من صوتى
آدى السجين اللى ما باتْش حزين.
***
لسّه اللى حَكَمونا أهم حاكمين
بينوبوا عنْهم بس ناس تانيين
وانتو اترميتوا فى علبة السردين.
***
بيحلموا يعودوا إلى ما كان
وقضاة تحرّرهم فلان وفلان
وكإن لا ثورة.. ولا حسانين.
***
ما هو شباب الثورة بقى مسجون
ولا عاد قصاد الخونة إلا تخون
تاه الميدان الحُرّ فى الميادين.
***
نطمِس معالم ثورتك يا شباب
أهو زى صفحة بتتقِطع فى كتاب
والدنيا تهدا ويرجعوا الغايبين.
***
ولا كانْش فيه ثورة ولا ثوار
ولا شعب مصر الغاضب الجبار
لا حْداشر ابْصر إيه ولا عشرين.
***
يا عم اقعد بسّ واشرب شاى
الدنيا ماشيه وشعبنا نسّاى
والبركة فى الشاشة وفى الجرانين.
***
واذا هوْهوُوا.. قوم اعْلن الأحكام
وكل بُق.. تلجّمه.. بلجام
ومش حتغلَب تطبخ القوانين.
***
وانت قمر سهران مع الصُّحبه
حالمين ببكره وجنّته الغايبه
ومتبّتين فى الحلم مش صاحيين.
***
ويا وردة البساتين.. يا مصريه
رايه.. بترمى الضل ع الميّه؟!
والنيل مِموِّجها رايات تانيين.
***
بُكراك.. لا حيثيّات ولا هو نصوص
يا شاب ياللى ليك صباح مخصوص
بتفرّقُه بالحتّه.. ع الملايين.
***
وحتفضل العصافير على الشبابيك
والفجر.. يستنى أدان الديك
وطن.. وحلم.. وفجر.. متعانقين.
***
فى المحكمة.. والوقفة وقفة نِدّ
نفس السؤال.. بالصمت إنت ترُد
وتعود وترمى الجتة ع البطاطين.
***
أغراب وأقراب.. كلها فاهمة
صمتك فى ذاته.. هوّه ده التُّهمة
فى زماننا كل الشرفا.. متهمين.
***
دول من بلدنا والّا من غيرها؟
قول للّى أكلوا خُبزها وطيرها
سامْعة الضحية سنِّة السِّكين
***
بيجرّدوا الثورة من العشاق
كما تصبح الشجرة بلا أوراق
القلب أخضر والعيدان ناشفين
***
شهدا وجرحى.. والحساب يِتْقل
«وبهية» حالّه شعرها بتسأل
كل العباد ع اللى قتل ياسين!!
***
وَارجع واقول من تانى للسجان
زوم.. واتْنفح وانْفُخ كمان وكمان
ولا يوم حتغلب «ضحكة المساجين»!!

Saturday, February 1, 2014

ثقافة الهزيمة 8 بقلم غريب المنسى

ثقافة الهزيمة .. الناس اللى فوق و الناس اللى تحت 1 - الجزء الثامن

وأعجب الرئيس «مبارك» بالفكرة، وتم ترتيب موعد يذهب إليه خبراء «بريونى»، حيث ينزل فى «أبوظبى» ـ فأخذوا مقاساته، وأختار من عينات القماش عدة ألوان.
وقاطعته: كم قطعة أختار؟! ـ وأحتار قليلا ثم أجاب: ثلاثين قطعة إذا كانت ذاكرتى سليمة ـ لا تنس أنه رئيس دولة، ثم أن المعروض عليه كان كثيرا، وهم يلحِّون عليه بتقديم أقمشة وألوان جميلة!!
هذه هى الحكاية ـ هذا هو أصل الحكاية ـ أصل الحكاية هدية من الشيخ «زايد» ـ وهذا ما أعرفه، بأمانة لا أعرف إذا كان الرئيس قد كرر الطلب من «بريونى»، وإذا كان فعل، فلم يكن ذلك عن طريقى!!
واستدرك «حسين سالم» «أنه تحدَّث معى بصدق ولم يخف شيئا، لأنه ـ ببساطة ـ لا يريد أن يلف ويدور على «رجل مثلى»!!

و نشرت صحيفة روز اليوسف فى 1 ديسمبر 2011 كانت شركة المقاولون العرب قد قامت بتصميم وبناء قبر وضريح عائلة مبارك علي طريقة تصميم قبور الملوك، أقيمت المقبرة من رخام الحجر الحلواني أغلي أنواع الرخام علي الإطلاق والذي شيد به مجلس الشوري بعد تجديده، تكلفت المقبرة يومها 10 ملايين جنيه لم يتوصل الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لفواتيرها الرسمية حتي الآن، مقبرة مبارك تبلغ مساحتها 120 مترا مربعا من الرخام ويوجد بها حمام 5 نجوم فاخر، وأستراحة ملكية ونظام صوتي خاص وغرفة تكييف مركزية خارجية ، المثير أن المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق هو من كلفه مبارك ببناء المقبرة فقام بدوره بأسناد مشروعها لشركة المقاولون العرب بمرافقة وتأشيرة خاصة من رئيس الوزراء د. أحمد نظيف.

و نشرت صحيفة روز اليوسف فى 30 يناير 2012 قدرت أجهزة رقابية قيمة تكاليف إقامة مبارك منذ مارس 2011 إلى يناير 2012 بكل من مستشفى شرم الشيخ الدولى والمركز الطبى العالمى بـ 12 مليون جنيه.. وهذا التقدير النهائى قد سجل رسميا فى ملفين أولهما مالى والثانى طبي، تمهيدا لعرضهما على مجلس الشعب عند طلبهما، كشف التقرير أن مبارك يحصل على دعم حكومى لتكاليف ومصاريف علاجه بأسعار شريحة التأمين الصحى المتميز والخاصة بكبار موظفى الدولة. ، المعروف تجاريا أن الرحلة الجوية الواحدة لعملية نقله بالطائرة الهليكوبتر المخصصة لعمليات النقل الطبى تتكلف 10 آلاف جنيه فى الرحلة الواحدة..

و نشرت جريدة المصرى اليوم فى 16 فبراير 2012 عن مؤتمر عقده مركز هشام مبارك للقانون، أمس و حمل عنوان «فساد الهيئة العامة للاستعلامات» أتهام مسؤولون بالهيئة العامة للاستعلامات السفير إسماعيل خيرت، رئيس الهيئة، بطبع «مليون» صورة للرئيس السابق حسنى مبارك فور أندلاع ثورة 25 يناير، لتوزيعها على الجماعات المؤيدة لمبارك، وأبرزها جماعة «آسفين يا ريس»، هذه الصور تم أستخدامها فى مظاهرات مصطفى محمود وموقعة الجمل ، قال المهندس مجاهد عبدالعظيم، مدير عام الهيئة العامة للأستعلامات، «قبل الثورة أشرفت بنفسى على طبع أكثر من مليون صورة أخرى لمبارك، لأستخدامها كدعاية فى الأنتخابات الرئاسية»، المخازن تبقى بها نصف مليون من هذه الصور، تم توزيعها بعد الثورة على جماعة «آسفين يا ريس» ومؤيدى الرئيس السابق، خلال الجلسات الأولى لمحاكمته ورموز نظامه المتهمين بقتل المتظاهرين، الهيئة صرفت نحو 34 مليون جنيه على مخطط التوريث، تحت مسمى «مصروفات للمكاتب الإعلامية فى الخارج»، لتجميل صورة جمال مبارك

و نشرت جريدة الشعب فى 23 فبراير 2012 قام مجموعة "أحنا أسفين ياريس" بعرض نص رسالة المخلوع للمحكمة والتى جاء فيها إنى ليحزننى ما أواجهه من أتهامات ظالمة وأفتراءات بلا أساس. فلست أنا من يريق دماء أبناء شعبه.. وقد أفنيت عمرا من أجلهم ودفاعا عنهم. وليس حسنى مبارك من يلطخ شرفه العسكرى بالمال الحرام.

لكننى.. وبرغم كل شيء.. واثق كل الثقة فى نزاهة قضاء مصر وعدله.. واثق كل الثقة فى حكم التاريخ.. وواثق كل الثقة فى حكم الشعب المصرى العظيم بعيدا عن أفتراءات المغرضين، ومثيرى الفتن، والمأجورين الذين يتلقون تمويلات من الخارج. بلادى وإن جارت علىَّ عزيزةٌ.. وأهلى وإن ضنُّوا علىَّ كرام.

ثقافة الهزيمة 7

ثقافة الهزيمة .. الناس اللى فوق و الناس اللى تحت 1 - الجزء السابع

● ومثلا فى هذه الفترة جاءنى الكاتب الكبير والساخر الأكبر الأستاذ «محمود السعدنى»، وقد مرَّ على مكتبى دون موعد يقول «إنه لا يريد غير خمس دقائق وسوف ينصرف بعدها»، ودخل «محمود السعدنى» إلى مكتبى، وسحبنى من يدى إلى شرفة مكتبى يقول لى بصوت هامس:
ــ «مصيبة.. كنت عند الرئيس «مبارك» الآن».
وأبديت بالإشارة تساؤلا مؤداه، وأين المصيبة؟!
وراح «محمود السعدنى» يروى:
جلست مع الرئيس ساعة كاملة كلها ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافى سألته مشيرا إلى المقعد الذى كان يجلس عليه:
ــ يا ريس.. ما هو شعورك وأنت تجلس على الكرسى الذى جلس عليه «رمسيس الثانى» و«صلاح الدين» و«محمد على» و«جمال عبدالناصر»؟!!
بماذا تظنه أجاب علىَّ؟!
ولم ينتظر «محمود السعدنى»، بل واصل روايته:
«نظر إلى الكرسى الذى كان يقعد عليه، والتفت إلىَّ وسألنى:
هل أعجبك الكرسى؟!
إذا كان أعجبك، فخذه معك».
ويخبط «محمود السعدنى» كفا بكف ويقول:
«وخرجت وطول الطريق لم أفق من الصدمة ــ الرجل لم يستطع أن يرى من الكرسى إلا أنه كرسى، لم يدرك المعنى الذى قصدت إليه».

وفى الواقع فإن أسم «حسين سالم» تقاطع مع أسم الرئيس «مبارك»، وإن لم يكن ألتماسا ظاهرا فى البداية، والواقع أن العلاقة بين الأثنين تبدت منذ وصول «مبارك» إلى مقعد الرئاسة عقب أغتيال الرئيس «السادات»، وبالذات فى معرض قضية نظرت بالفعل أمام محاكم «فلوريدا»، وهى تخص شركة (ايستكو) لنقل المعدات العسكرية الأمريكية الممنوحة لمصر، بمقتضى المساعدات الملحقة باتفاقية السلام مع إسرائيل، فقد كان أسم «مبارك» بصفته الرسمية مسجلا فى مستندات القضية كواحد من مؤسسى الشركة، وراح الصحفى الأمريكى الذائع الصيت فى ذلك الوقت «چاك أندرسون» يكتب عنها ويشير إلى «مبارك» بالأسم فى عموده اليومى الذى تنشره مئات الصحف الأمريكية. لكن الضجة التى ثارت من حول القضية هدأت حدتها ونامت وقائعها، إلا من حكم صدر غيابيا يمنع «حسين سالم» من دخول أمريكا.
لكن شبح «حسين سالم» بقرب «مبارك» بدأ يخرج من الظل إلى ضوء الشمس مع تحول منتجع «شرم الشيخ» إلى شبه عاصمة سياسية ـ ثانية ـ لمصر، وكان «حسين سالم» بمثابة العمدة لهذه العاصمة الثانية («شرم الشيخ»)!!

وبمحض مصادفات ذات يوم سنة 1988 وجدت السيد «حسين سالم» أمامى، فقد صعدت إلى طائرة سويسرية من مطار القاهرة قاصدا «جنيف»وبعد أن أقلعت الطائرة وأستوت فى الجو، وإذا رجل طويل القامة أسمر الملامح يقف بجوار مقعدى، ويقدم نفسه لى على أنه: «حسين سالم».
وعندما جلس إلى جوارى كانت أول ملاحظة قلتها له: «هذه السيدة ـ زوجتك ـ شابة جدا عليك»، وفهم الملاحظة ورد عليها: «إن هذه زوجته الثانية، وأضاف: هى «ليست أم الأولاد»، لدىَّ فى الحقيقة زوجتان: واحدة للبيت والعائلة، وهى أم الأولاد، وثانية للسفر والسياحة».

وقلت «إننى سمعت مثلا أنك المسئول عن توريد ملابس «مبارك»، وأنك ترتب لها مع محل «بريونى»، وقاطعنى يقول: الحكاية لها أصل «عادى»، لكن التشويه المقصود خرج بها عن كل الحدود!».
وراح يشرح: «أصل الحكاية أن الرئيس «مبارك» ـ ولعلمك فأنا أحبه كثيرا، وهو صديق من زمن طويل ـ كان يزور الإمارات العربية المتحدة لأجتماع مع رئيسها الشيخ «زايد»، وقاطع نفسه ليقول: «لابد أنهم قالوا لك إننى أعرف الإمارات جيدا، وعملت هناك لسنوات طويلة ممثلا لشركة النصر للتجارة، وهى كما تعلم إحدى شركات المخابرات» ـ ثم عاد إلى سياق حديثه:

كان الرئيس «مبارك» على موعد مع الشيخ «زايد»، ووصل الشيخ «زايد» إلى قاعة الاجتماع بعد الرئيس بدقيقتين، وأعتذر للرئيس عن التأخير «بأنه كان مع جماعة «بريونى» (محل أزياء الرجال الإيطالى الشهير)، يجرون قياسا جديدا له، لأن قياسه الموجود عندهم لم يعد ملائما بعد أن فقد الشيخ «زايد» بعض وزنه)، وراح الشيخ «زايد» يستعجل خبراء «بريونى» (كما قال للرئيس)، لكنهم «كما تعرف فخامة الرئيس حريصون على شغلهم، يحسبون المقاسات بالمللى»، وأبدى «مبارك» إعجابه بذوق «بريونى»
Brioni،
وسأل عن إمكانية أن يعرضوا عليه ما لديهم ذات يوم، ورد الشيخ «زايد» بكرمه المعهود «ولماذا لا يفعلون ذلك، وأنت هنا فى «أبو ظبى»؟!! ـ والأمر لن يستغرق أكثر من ربع ساعة أول مرة، وسوف
يصنعون «على مقاسك نموذجا بالحجم الدقيق، ثم يفصِّلون عليه، ولا تراهم مرة ثانية إلا عندما يجيئون إليك لتجربة نهائية بعد أن يفرغوا من صنعه، وفى كل الأحيان سوف تجده مطابقا ومضبوطا إلا إذا تغيَّر وزنك كثيرا، وفى كل موسم فإنهم سوف يرسلون إليك من عينات أقمشتهم أحسنها، وتختار من العينات ما يعجبك، وفى ظرف أيام يكون معلقا فى خزانة ملابسك، ثم هم أيضا مع كل «طقم» يرسلون إليك ما يناسبه من القمصان وربطات العنق»